آقا رضا الهمداني

67

مصباح الفقيه

هذا المعنى موجود في الأجزاء ، فيتعلَّق بها الحكم ( 1 ) . انتهى . وعن التذكرة أنّ كلّ ما أبين من الحيّ ممّا تحلَّه الحياة فهو ميّت ، فإن كان من آدميّ ، فهو نجس عندنا ، خلافا للشافعي ( 2 ) . انتهى . ونوقش ( 3 ) فيه : بأنّ الموت والحياة من صفات نفس الحيوان ، فلا تتّصف بهما أجزاؤه إلَّا تبعا . أقول : لكن لا يبعد دعوى شيوع إطلاق الميتة في عرف المتشرّعة بل الشارع أيضا على كلّ لحم لم يذكّ حيوانه في مقابل المذكَّى ، إلَّا أنّ لمانع أن يمنع مساعدة الأدلَّة - الدالَّة على نجاسة الميتة - على إثبات نجاستها بهذا المعنى بدعوى : انسباق ما دلّ على نجاسة الميتة - من الأخبار المتقدّمة - وضعا أو انصرافا إلى إرادة الحيوان الميّت ، لا اللَّحم الذي لم تتعلَّق به التذكية . واستدلّ بعض ( 4 ) له : بتنقيح المناط ، بدعوى : إناطة النجاسة بزهاق الروح المتحقّق في المقام . وفيه : أنّه رجم بالغيب . وربّما استشهد لذلك كما أنّه استدلّ غير واحد لأصل المدّعى : بالأخبار ( 5 ) الدالَّة على طهارة ما لا روح له من الميتة ، المشعرة أو الظاهرة في العلَّيّة ، الدالَّة

--> ( 1 ) حكاه عنه العاملي في مدارك الأحكام 2 : 271 - 272 ، وانظر : منتهى المطلب 1 : 165 . ( 2 ) حكاه عنها صاحب الجواهر فيها 5 : 312 ، وانظر : تذكرة الفقهاء 1 : 60 ، الفرع الثالث من المسألة 19 . ( 3 ) المناقش هو الشيخ الأنصاري في كتاب الطهارة : 341 . ( 4 ) جواهر الكلام 5 : 312 . ( 5 ) راجع : الوسائل ، الباب 68 من أبواب النجاسات .